1

سراب انتهاء اللعبة الافغانية

ستوكهولم- لقد لاحظت خلال زيارة اجريتها مؤخرا لافغانستان والباكستان الدعوات الدولية المتزايدة "لنهاية اللعبة " في افغانستان لكن نهاية اللعبة بالنسبة لذلك البلد تعتبر بمثابة وهم خطير فاللعبة لن تنتهي وكذلك التاريخ. ان الشيء الوحيد الذي يمكن ان يصل لنهايته هو اهتمام العالم وارتباطه بالشأن الافغاني والذي يمكن ان يؤدي الى عواقب كارثية .

ان الكثير من التركيز الدولي يتمحور الان حول سنة 2014 وهي التاريخ المستهدف لاكمال النقل التدريجي للمسؤولية عن الامن من القوات الدولية للحكومة الافغانية . ان هذه المسيرة ليست بدون تحديات ولكن لا يوجد سبب يدعونا للاعتقاد انه لا يمكن انهاؤها طبقا للخطة والجدول الزمني الحالي.

انا اعتقد ان هناك تحدي اخر اكثر خطورة وحساسية يواجه افغانستان سنة 2014 وهو انتخاب رئيس جديد ففي نظام تتركز فيه السلطة – المفتوحة والمخفية والدستورية والتقليدية- حول الرئيس فإن الانتخابات يمكن ان تتحول الى معركة شاملة على مستقبل البلاد.

ان الانتخابات الرئاسية لسنة 2009 والتي فاز فيها حامد كارزاي بولاية ثانية كانت انتخابات مثيرة للجدل بشكل كبير بحيث لا يمكن القول ان النظام السياسي الافغاني والمجتمع الدولي قد حققوا الكثير من النجاح في هذه الانتخابات. ان المعركة من اجل الدور المستقبلي لطالبان في البلاد والصراع على السلطة سنة 2014 يمكن ان تؤدي الى احياء الانقسامات والتي قد تعيد بالبلاد الى حرب اهلية اوسع بحيث يجد التكنوقراط الليبراليون في كابول انفسهم مسحوقين بين تحالف للشمال استعاد نشاطه وتحالف بشتوني اوسع.