هل فشلت الرأسمالية؟

نيويورك ــ قبل ستة أيام فقط من انهيار بنك ليمان براذرز في سبتمبر/أيلول 2008، جاء تصنيف درجة الاستثمار له (أ) وفقاً لوكالة التصنيف ستاندرد آند بورز. وانتظرت وكالة موديز لفترة أطول، فخفضت تصنيف ليمان قبل يوم عمل واحد من انهياره. ولكن كيف لوكالات تصنيف ــ وبنوك استثمارية ــ بهذه السمعة أن يبلغ تقديرها للأمور هذا الحد من السوء؟

إن الهيئات التنظيمية، والمصرفيين، ووكالات التصنيف تتحمل قدراً كبيراً من المسؤولية عن الأزمة. ولكن شبه الانهيار هذا لم يكن فشلاً للرأسمالية بقدر ما كان فشلاً ناجماً عن فهم النماذج الاقتصادية المعاصرة لدور الأسواق المالية وطريقة عملها ــ وبشكل أوسع نطاقا، عدم الاستقرار ــ في الاقتصادات الرأسمالية.

فقد قدمت هذه النماذج الأساس العلمي المزعوم للقرارات السياسية والابتكارات المالية التي جعلت اندلاع الأزمة الأشد سوءاً منذ الكساد الأعظم أكثر ترجيحا، بل وربما جعلت اندلاعها حتميا. بعد انهيار بنك ليمان، أدلى رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي السابق ألان جرينسبان بشهادته أمام الكونجرس الأميركي مؤكداً أنه "وجد خللا" في الإيديولوجية التي تزعم أن المصلحة الذاتية من شأنها أن تحمي المجتمع من تجاوزات النظام المالي. ولكن الضرر كان قد وقع بالفعل.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/hKP9VWw/ar;