التمرد الجديد في العراق

ذات يوم كتب الفيلسوف الحربي الصيني العظيم سون تسو : "إذا عرفت عدوك وعرفت نفسك، فلن تخشى نتيجة مائة معركة". والحقيقة أن غياب مثل هذه المعرفة يؤدي إلى المتاعب، بل والكوارث في كثير من الأحيان. وهذا ينطبق من غير ريب على الصراع الدائر في العراق حيث أصبح التوصل إلى فهم سليم للمتمردين أمراً حاسماً وعصيباً في ذات الوقت.

ويعكس التمرد العراقي الحالي إلى حدٍ ما حالات التمرد التاريخية السابقة. فالنزاع عبارة عن "مسرح مسلح" حيث يشتبك كل الخصوم في ذات الوقت في صراع عنيف، ويبعثون برسائل إلى جمهور أكثر اتساعاً، وعلى نحو خاص الشعب العراقي. وككل حالات التمرد فإن التأييد الشعبي ـ أو الافتقار إليه ـ يحدد النتائج التي سيسفر عنها الصراع.

فضلاً عن ذلك، فمن المرجح أن يكون الصراع مطولاً. فالتاريخ يؤكد أن التمرد متى بلغ "ذروته"، فإنه يستغرق عقداً من الزمان أو ما إلى ذلك قبل أن يتم القضاء عليه. ومثل حالات التمرد السابقة، فإن الصراع في العراق صراع يلجأ المتمردون فيه إلى ارتكاب أفعال مروعة بهدف إرهاب عامة الناس، وكشف مواطن الضعف في الحكومة، وإجبار النظام على الإفراط في العنف فينقلب عامة الناس ضده.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/AVVXacR/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.