0

تايلاند تتحول إلى إحدى جمهوريات الموز

بانكوك ـ "لقد أصبح مستقبل تايلاند في مهب الرياح". هكذا أعلن المفكر التايلندي البارز ثيتينان بونغسوديراك قبل ساعات من صدور قرار المحكمة الدستورية العليا في البلاد بعدم شرعية حزب قوى الشعب الحاكم وشريكاه الأصغر حجماً في الائتلاف الحاكم، وعلى هذا فلابد من حل الحزب بسبب جريمة "تزوير الانتخابات" التي ارتكبها مسؤولون تنفيذيون عن الحزب منذ عام. وبموجب هذا القرار يحرم أعضاء الحزب، بما فيهم رئيس الوزراء سومشاي وونغساوات ، من ممارسة السياسة لمدة خمسة أعوام.

وبهذه الضربة سقطت حكومة تايلاند المنتخبة من قِـبَل الشعب. وبات لزاماً على البرلمان الآن أن يعيد تشكيل نفسه من دون الأحزاب الثلاثة الموالية لسومشاي.

إن التاريخ يعيد نفسه في الأزمة الحالية التي تمر بها تايلاند، حيث أن حزب قوى الشعب تحت زعامة سومشاي هو نفسه حزب التايلنديون يحبون التايلنديين الذي أسسه رئيس الوزراء المخلوع ثاكسين شيناواترا ، وهو الشخص المكروه إلى حد كبير من جانب أهل النخبة في بانكوك. ولقد تأسس حزب قوى الشعب لأن حزب التايلنديون يحبون التايلنديين أصبح محظوراً بحكم القانون منذ خلع ثاكسين .

والعجيب في هذا هو أن كل استطلاعات الرأي التي أجريت في تايلاند مؤخراً تظهر أن ثاكسين ما زال يتمتع بشعبية واسعة النطاق بين الغالبية العظمى من التايلنديين، والذين يعيش أغلبهم خارج بانكوك. لذا، ورغم خلع اثنين من وكلاء ثاكسين على التوالي من قِـبَل المحكمة وأهل النخبة، فمن المرجح أن يعيد التايلنديون إلى الحكم شخص آخر من الموالين لثاكسين إذا ما سُـمِح لهم بالتصويت في انتخابات نزيهة.