اختبار بوتن في سوريا

نيويورك ــ لم يكن هناك أي نقص في استقراء واستقصاء ما يعتزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتن القيام به في سوريا ولماذا. غير أن قدراً كبيراً من التحليل كان يركز بشكل ضيق على الأمد القريب وربما كان مفرطاً في السلبية في تقييم العواقب المحتملة لأفعاله في الأمد البعيد.

ما نعرفه هو أن بوتن قرر إنقاذ نظام بشار الأسد المحاصر من كل جهة. فالآن تنهمر القنابل والصواريخ الروسية على مجموعة من التنظيمات المسلحة التي تقاتل قوات الحكومة السورية، الأمر الذي أعطى النظام المتنفس الذي كان المقصود من التدخل الروسي أن يقدمه.

ولكن بقدر سوء حكومة الأسد، وبقدر جسامة الجرائم التي يتعين عليها أن تتحمل المسؤولية عنها، فإن هذه النتيجة، كما يزعم البعض، أفضل في الأمد القريب من انهيار النظام. فالحقيقة المؤلمة في سوريا اليوم هي أن انهيار الحكومة من شأنه أن يؤدي في الأرجح إلى إبادة جماعية، وملايين أخرى من النازحين، فضلاً عن إقامة خلافة الدولة الإسلامية المزعومة في دمشق.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/CvrXiLU/ar;