3

الرابط الفرنسي بين المناخ والارهاب

طوكيو- منذ الهجوم الارهابي الدموي في باريس في 13 نوفمبر اصبحت باريس من الناحية العملية تحت الاحكام العرفية وضمن هذا السياق الكئيب والصعب يجتمع قادة العالم في المدينة على هامش مؤتمر تغير المناخ التابع للامم المتحدة وذلك من اجل التوصل الى اتفاقية عالمية جديدة لتخفيض انبعاثات غاز الدفيئة فهل كان تعطيل المحادثات جزءا من اجندة الارهابيين ؟

يبدو من المؤكد ان يكون ذلك ممكنا فالظروف البيئية القاسية فياجزاء كبيرة من الشرق الاوسط ومنطقة الساحل في شمال افريقيا تساهم في هذا الشعور باليأس والذي يشعل التطرف الاسلامي ونظرا لذلك فإن ترتيب تلك الهجمات من اجل صرف الانتباه عن الجهود لتحسين تلك الظروف مع تحقيق تقدم في احراز اهداف الارهابيين الاخرى بالطبع- تبدو كإستراتيجية "رابحة".

ان من المؤكد ان الوضع في الشرق الاوسط والساحل يبدو صعبا للغاية حيث يدمر التصحر السريع الاقتصادات الريعيه وسبل عيش المزارعين والرعاة والبدو الرحل واولئك الذين يعتمدون عليهم . ان هذا الخليط من الانحدار البيئي والاقتصادي قد خلق تربة خصبة للحركات الاسلامية القاتلة بما في ذلك بوكو حرام في نيجيريا والشباب في الصومال وكينيا والدولة الاسلامية في العراق وسوريا فعندما يهدد المناخ بتدمير البيئة فإن المتطرفين يتجمعون معا من اجل تدمير الحضارة.

في واقع الامر فإن التغير المناخي ليس بإي حال من الاحوال هو السبب الرئيسي للتطرف الاسلامي فالاقتصادات الفاشلة والدكتاتوريات العلمانية الوحشية مع الخلافات العرقية والدينية المتجذرة قد اشعلت مزيجا متقلبا من الخوف وانعدام الاستقرار والغضب ولكن يجب ان لا يشك احد بإن اطار التطرف قد تعزز بسبب الظروف البيئية الصعبة للغاية والتي تسود الان في اجزاء كبيرة من الشرق الاوسط والساحل .