Paul Lachine

عشرة أعوام منذ زأر الفأر

كمبريدج ـ كان للهجمة التي شنها تنظيم القاعدة على الولايات المتحدة قبل عشرة أعوام تأثير الصدمة  العميقة على الرأي العام الأميركي والعالمي. ولكن ما هي الدروس التي نستطيع أن تعلمها بعد مرور عقد كامل من الزمان؟

إن كل من يحاول زيارة أي مبنى مكاتب في واشنطن لابد وأن يجد ما يذكره بالتغيير الذي طرأ على الأمن الأميركي بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول. ولكن في حين أصبحت المخاوف إزاء تهديد الإرهاب أعظم، والقيود المفروضة على الهجرة أكثر إحكاما، فإن الهستريا التي صاحبت الأيام الأولى بعد الحادي عشر من سبتمبر هدأت إلى حد كبير. والواقع أن الهيئات الجديدة مثل وزارة الأمن الداخلي، ومديرية الاستخبارات الوطنية، والمركز المطور لمكافحة الإرهاب، لم تنجح في تحويل الحكومة الأميركية، ويرى أغلب الأميركيين أن الحريات الشخصية لم تتأثر إلا قليلا. ولم تقع هجمات أخرى واسعة النطاق داخل الولايات المتحدة، كما استردت الحياة اليومية عافيتها إلى حد كبير.

ولكن لا ينبغي لهذه العودة الظاهرية إلى الحياة الطبيعية أن تضللنا بشأن أهمية الحادي عشر من سبتمبر في الأمد الأبعد. فكما زعمت في كتابي "مستقبل القوة"، كان من بين تحولات القوى العظمي في عصر المعلومات تلك القوة التي اكتسبتها الجهات الفاعلة غير التابعة لدولة بعينها. فقد قتل تنظيم القاعدة في الحادي عشر من سبتمبر عدداً من الأميركيين أكثر من أولئك الذين قتلوا في الهجوم الذي شنته حكومة اليابان على بيرل هاربور في عام 1941. وقد يكون بوسعنا أن نطلق على هذا "خصخصة الحرب".

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/UWDYQDf/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.