12

عشرة أسباب للأمل في أوروبا

باريس ــ يعتقد العديد من المحللين الآن أن اليورو لن يتمكن من النجاة بسبب الطبقة السياسية الفاشلة في اليونان أو المستويات المتصاعدة من البطالة في أسبانيا، ويقولون: انتظروا بضعة أشهر أخرى، فقد بدأ انهيار الاتحاد الأوروبي الحتمي.

إن النبوءات الكئيبة لا تتحقق غالبا، ولكنها قد تصبح ذاتية التحقق أيضا. وعلينا أن نتحرى بعض الصدق هنا: إن لعب دور كاسندرا (من يتنبأ بالكوارث) ليس مغرياً فحسب في عالم وسائل الإعلام، حيث "الخبر السار ليس خبرا"؛ بل إنه في واقع الأمر يبدو الآن مبرراً أكثر من أي وقت مضى. فبالنسبة للاتحاد الأوروبي، لم يبد الأمر على هذا القدر من الخطورة من قبل قط.

وفي هذه اللحظة الحرجة بالتحديد بات من الضروري إعادة ضخ الأمل، وقبل كل شيء الحس السليم، إلى المعادلة. لذا، فهذه عشرة أسباب وجيهة تجعلنا نؤمن بأوروبا ــ عشر حجج عقلانية لإقناع المحللين المتشائمين، والمستثمرين القلقين على السواء، بأنه من السابق للأوان كثيراً أن ندفن اليورو والاتحاد الأوروبي بالكلية.

السبب الأول للأمل هو أن الحنكة السياسية بدأت تعود إلى أوروبا، حتى ولو كان ذلك بجرعات من نفس الداء. ومن السابق للأوان أن نتكهن بالتأثير الذي قد يخلفه انتخاب فرانسوا هولاند رئيساً لفرنسا. ولكن في إيطاليا هناك رجل واحد قادر على إحداث الفارق بالفعل، وهو ماريو مونتي.