17

عشرة عواقب لرئاسة ترامب

لندن - بالنسبة لؤلئك الذين أخطئوا في التنبؤ حول الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، من الأحسن قمع ردود الفعل العاطفية، على الأقل لمدة شهر أو اثنين، وإصدار حكم نزيه حول ما قد تعنيه إدارة دونالد ترامب للعالم. هنا نجد عشرة عواقب محتملة لرئاسة ترامب، مقسمة بالتساوي بين الإيجابية والسيئة.

يبدأ الخبر السار بنمو الولايات المتحدة، والذي من شبه المؤكد أن تزيد سرعته ليتجاوز بكثير متوسط المعدل السنوي 2.2٪ الذي تحقق خلال فترة ولاية الرئيس باراك أوباما الثانية. ذلك لأن النفور الجمهوري من الإنفاق العام والديون لا ينطبق إلا عندما يحتل ديمقراطي مثل أوباما البيت الأبيض. وكلما تم انتخاب رئيس جمهوري، كلما كان الحزب دائما سعيدا لزيادة الإنفاق العام وتخفيف حدود الدين، كما كان الوضع في عهد الرئيس رونالد ريغان وجورج دبليو بوش. وهكذا، سيكون ترامب قادرا على تنفيذ الحوافز المالية الكينزية التي قام أوباما كثيرا باقتراحها لكنه لم يتمكن من تحقيق ذلك.

ويمكن وصف العجز الناجم "باقتصاديات مخلفات العرض"، بدلا من التحفيز الكينزي، لكن التأثير لن يتغير: سيزيد النمو والتضخم على حد سواء. وبينما يصل الاقتصاد الأمريكي إلى حدود العمالة الكاملة، سيدفع النمو الإضافي بالتضخم للأعلى، إلا أن هذه الأخبار السيئة يمكن أن تنتظر حتى عام 2018 أو ما بعد ذلك.

ثانيا، ستصبح الإصلاحات الضريبية المعقولة قانونا في النهاية ، مثل العفو عن الشركات المتعددة الجنسيات التي تُعيد الأرباح الأجنبية إلى البلاد. وسَتُمكن هيمنة الجمهوريين من الوصول إلى اتفاق سهل على التخفيضات الضريبية والتي تمول غالبا من خلال ارتفاع الاقتراض العام، بدلا من مواجهة مقاومة إلغاء الإعفاءات والثغرات من مجموعات المصالح الخاصة. وستخلق هذه الإصلاحات الضريبية عجزا كبيرا في الميزانية، والتي ستحفز بدورها المزيد من النمو والتضخم.