التغير التكنولوجي والاقتصاد العالمي

كمبريدج ــ منذ فجر العصر الصناعي، كان هناك خوف متكرر من أن يؤدي التغير التكنولوجي إلى البطالة الجماعية. ولقد توقع الكلاسيكيون الجدد ألا يحدث هذا، لأن الناس سوف يجدون وظائف أخرى، ولو بعد فترة طويلة من التعديلات المؤلمة. ولقد أثبتت هذه التوقعات صحتها إلى حد كبير.

إن مائتي عام من الإبداع المبهر منذ فجر العصر الصناعي كان نتاجه ارتفاع مستويات معيشة الناس العاديين في أنحاء كثيرة من العالم، ولم يصاحب ذلك ميل حاد إلى ارتفاع مستويات البطالة. صحيح أن الأمر لم يخل من العديد من المشاكل، وأهمها نوبات من التفاوت الشديد بين الناس وحروب مروعة، ولكن في الإجمال، وفي قسم كبير من العالم أصبحت أعمار الناس أطول، وأصبحوا يعملون لساعات أقل، وباتت حياتهم أكثر صحة في عموم الأمر.

ولكن لا شك أن التغير التكنولوجي في الوقت الحاضر أصبح في تسارع متزايد، وهو ما قد يؤدي إلى اختلالات أشد عمقا. في المقال الشهير المنشور عام 1983، أبدى رجل الاقتصاد العظيم فاسيلي ليونتيف قلقه من أن تكون وتيرة التغير التكنولوجي الحديث سريعة إلى الحد الذي قد يصبح معه العديد من العمال العاجزين عن التكيف مهجورين، مثل الخيول بعد ظهور السيارات. ولكن هل انتهت الحال بالملايين من العمال إلى مصانع الغراء كما حدث مع الخيول؟

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Pv7jjqS/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.