عصر التكيف

جنيف ــ ينبغي للعالم أجمع أن يتوقف عن النظر إلى الوراء. فمنذ اندلاع الأزمة المالية في عام 2008، أهدرنا قدراً هائلاً من الطاقة في محاولة العودة إلى أيام التوسع الاقتصادي السريع. وكان الافتراض المعيب بأن التحديات التي واجهت العالم في مرحلة ما بعد الأزمة كانت مؤقتة هو الأساس الذي قامت عليه السياسات التي لم تسفر إلا عن التعافي الهزيل، في حين فشلت في معالجة المشاكل الأساسية مثل ارتفاع معدلات البطالة واتساع فجوة التفاوت.

لقد انتهت حقبة ما بعد الأزمة، وانتقلنا الآن إلى "عالم بعد ما بعد الأزمة". والآن حان الوقت لتبني إطار جديد لحلول واقعية تشجع الازدهار المشترك تحت مظلة الاقتصاد العالمي اليوم وغدا.

في هذا العصر الجديد، سوف يكون النمو الاقتصادي أقل سرعة ــ ولكن من المحتمل أن يكون أكثر استدامة ــ مما كان عليه قبل الأزمة. وسوف يعمل التغير التكنولوجي كقوة دافعة له. وكما حولت الثورة الصناعية الإمكانات الإنتاجية في مجتمعات القرنين التاسع عشر والعشرين، فإن موجة جديدة من الاختراقات التكنولوجية تعمل على إعادة تشكيل الديناميكيات الاقتصادية بل وحتى الاجتماعية اليوم. والفارق هو أن تأثير هذه الثورة سوف يكون أعظم.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/rBTVxSz/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.