لماذا ينبغي للضرائب أن تصبح عالمية

برلين ــ يبدو من الواضح الآن أننا نشهد تغيرات جذرية عميقة في الطريقة التي يعمل بها اقتصاد العالم. ونتيجة للوتيرة المتزايدة السرعة والشدة التي تنمو بها العولمة والتكنولوجيا الرقمية، اكتسب المزيد والمزيد من العمليات الاقتصادية بُعداً دوليا. ونتيجة لهذا، بدأت أعداد متزايدة من الشركات في تكييف هياكلها مع النظم القانونية وقوانين الضرائب المحلية والأجنبية.

وبفضل التقدم التكنولوجي الذي شهده الاقتصاد الرقمي، بات بوسع الشركات أن تخدم الأسواق من دون أن تكون حاضره فيها ماديا. وفي الوقت نفسه، أصبحت مصادر الدخل أكثر قابلية للتنقل: فهناك تركيز متزايد على الأصول غير الملموسة والدخل الاستثماري القابل للتنقل والذي يمكن بسهولة "تهيئته في الصورة المثلى" من المنظور الضريبي وتحويله إلى الخارج.

غير أن التشريعات الضريبية لم تواكب هذه التطورات. فأغلب مبادئ تخصيص الضرائب التي تطبق اليوم ترجع إلى زمن حيث كانت ممارسة الأعمال التجارية على مستوى دولي تعني في المقام الأول نقل السلع عبر الحدود إلى دولة مجاورة. ولكن القواعد التي تم وضعها لتحقيق ذلك الغرض في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين لم تعد مناسبة لتحقيق التكامل الدولي للعمليات الاقتصادية والهياكل المؤسسية. ولابد أن تتكيف هذه التشريعات مع الواقع الاقتصادي الذي تمليه الخدمات الرقمية اليوم.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/r75ga7M/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.