Paul Lachine

ترويض وحوش المال في عصر التقشف

نيويورك ـ قبل وقت ليس بالبعيد كان بوسعنا جميعاً أن نقول: "كلنا من أتباع كينز الآن". لقد تسبب القطاع المالي وأيديولوجية السوق الحرة في دفع العالم إلى حافة الهاوية. ومن الواضح أن الأسواق لم تكن قادرة على تقويم أو تصحيح نفسها بنفسها. وأثبتت عملية إلغاء القيود التنظيمية فشلها الذريع.

إن "الإبداع" الذي أطلق له التمويل الحديث العنان لم يقدنا إلى زيادة الكفاءة في الأمد البعيد، أو إلى النمو الأسرع، أو المزيد من الازدهار من أجل الجميع. بل إنه كان مصمماً بدلاً من ذلك للتحايل على المعايير المحاسبية والتهرب من الضرائب المطلوبة لتمويل الاستثمارات العامة في البينة الأساسية والتكنولوجيا ـ مثل الإنترنت ـ التي تؤسس للنمو الحقيقي، وليس النمو الوهمي الذي يروج له القطاع المالي.

إن القطاع المالي لم يتصرف بغطرسة فيما يتصل بكيفية خلق الديناميكية الاقتصادية فحسب، بل وأيضاً فيما يتصل بما ينبغي أن يتم في حالة الركود (الذي لا يحدث طبقاً لإيديولوجية القطاع المالي إلا بسبب فشل الحكومة وليس الأسواق). فكلما دخل الاقتصادي في حالة من الركود، تنخفض العائدات ويزداد الإنفاق ـ على إعانات البطالة على سبيل المثال. وهذا يعني نمو العجز.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/AARIq56/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.