Franck Fife/AFP/Getty Images

قتل الأمراض غير المعدية

سياتل ــ على مدار السنوات الخمس والعشرين المنصرمة، انخفضت معدلات الوفيات بين الأطفال بنحو 50%، وارتفع متوسط العمر المتوقع بما يزيد على ست سنوات، وهو ما يرجع جزئيا إلى الجهود العالمية المنسقة لمكافحة الأمراض المعدية، بما في ذلك الملاريا، والسُل، وفيروس نقص المناعة البشرية/الايدز، وشلل الأطفال. وعلاوة على ذلك، انخفضت إلى النصف نسبة سكان العالم الذين يعيشون في فقر مدقع. وهي إنجازات كبرى، ولكنها جلبت مجموعة جديدة من التحديات التي ينبغي التصدي لها على وجه السرعة.

مع تزايد أعمار الناس طولا وتغير أنماط الحياة، أصبحت الغَلَبة لأمراض غير معدية، مثل السكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، وأمراض الجهاز التنفسي، بوصفها الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم وبفارق كبير. ففي حين توفي نحو 3.2 مليون شخص بسبب الملاريا والسُل وفيروس نقص المناعة البشرية/الايدز في عام 2014، توفي أكثر من 38 مليون شخص بسبب أمراض غير معدية. ولا تزال حصيلة الوفيات في ارتفاع.

ولنتأمل هنا مرض السكري، واحد من أسرع الأمراض غير المعدية نموا. وفقا لتقرير حديث صادر عن منظمة الصحة العالمية، قتل مرض السكري 1.5 مليون شخص في عام 2012، وهو نفس عدد الوفيات بسبب السُل تقريبا. ولكن في حين انخفضت الوفيات بسبب السُل إلى النصف منذ عام 1990، يشهد تأثير مرض السكري ارتفاعا سريعا. ففي عام 1980، كان نحو 108 مليون شخص يعيشون بمرض السكري، وهو ما يعادل نحو شخص واحد بين كل عشرين؛ واليوم ارتفع العدد إلى 400 مليون شخص، أو نحو شخص واحد بين كل 12 شخصا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/jG59TtE/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.