10

مناطق تنموية للاجئين السوريين

برينستون – إن أزمة اللاجئين السوريين تضع أوروبا أمام معضلة كبيرة فأوروبا لديها مسؤولية تاريخية في مساعدة ضحايا الحرب والعنف والسياسيون الذين لديهم روح المسؤولية يعترفون بإن منع دخول الناس الفارين بأرواحهم هو عمل غير إنساني ولإسباب أخلاقية وعملية لا يستطيع الإتحاد الأوروبي بناء نسخة حديثة من الستار الحديدي حول حدوده ولكن من الواضح كذلك أن المشاكل الإدارية والسياسية-ليس أقلها ردة الفعل الشعبوية ضد القادمين الجدد- تحد من قدرة الإتحاد الأوروبي على إستيعاب أعداد ضخمة من المهاجرين خلال فترة قصيرة.

إن التعامل مع هذا التدفق سوف يحتاج الى معالجة الأسباب التي أجبرت ملايين البشر على الهرب من بلدانهم وبينما تتضمن هذه الإسباب ضغوطات سياسية –وخاصة الحروب الأهلية المدمرة في سوريا والعراق- فإن تدفقات اللاجئين تعكس كذلك عدم قدرة الشرق الأوسط على تحقيق نمو في الدخل وهو النمو الذي أنقذ آسيا وأمريكا اللاتينية وأجزاء كبيرة من منطقة جنوب الصحراء الأفريقية من براثن الفقر.

لقد أصبح من الواضح بشكل متزايد أن تأمين الفرص الإقتصادية للاجئين يجب ان يكون على رأس أولويات أجندة الإتحاد الأوروبي . يجب ان تتعلم أوروبا من جهود قطاع الأعمال السوري في نقل بعض من الشركات السورية الى المنطقة الإقتصادية الحرة في غازي عنتاب التركية. يجب على الإتحاد الأوروبي أن يعمل حيثما كان ذلك ممكنا مع بلدان تستضيف حاليا اللاجئين من أجل تأسيس مناطق تنموية تسمح للنازحين السوريين بالعمل فيها بشكل قانوني.

إن عدم وجود فرص في الدول المجاورة لسوريا تفاقم المشكلة الإقتصادية الأساسية . يجد الشباب أنفسهم مجبرين على التخلي عن دراستهم علما أن اللاجئين ممنوعون كليا أو جزئيا من العمل في أسواق العمل القانونية بسبب المخاوف من منافستهمللسكان المحليين على الوظائف وعليه فهم يواجهون خيارا قاتما وهوإما الحياة في المخيمات أو محاولة كسب عيشهم في القطاع غير الرسمي أو الأمل بمستقبل في أوروبا والعديد يلجأون للخيار الأخير.