Map showing Syria and Middle East.

حربان في سوريا

دنفر ــ تشهد سوريا الآن حربين مدمرتين. تدور إحداهما بين الرئيس السوري بشار الأسد والجماعات المتمردة، مثل الجيش السوري الحر. وهذه لا يمكن التغلب عليها إلا من خلال الحل الدبلوماسي ــ وعلى وجه التحديد من ذلك النوع الذي تسعى إلى التوصل إليه محادثات السلام في فيينا، والتي تضم مجموعة واسعة من القوى العالمية والجهات الفاعلة الإقليمية. أما الحرب الثانية، والتي يشنها تنظيم الدولة الإسلامية، فسوف يتطلب حلها سلوك نهج مختلف تمام الاختلاف.

بطبيعة الحال، تُعَد حرب تنظيم الدولة الإسلامية حرباً أهلية إلى حد ما ــ تدور رحاها بين السُنّة والشيعة وبين الطوائف السُنّية المختلفة ــ وهي مرتبطة بالصراع ضد الأسد. بيد أن هجمات تنظيم الدولة الإسلامية الوحشية في بيروت وباريس (ناهيك عن سلوك مقاتليه الهمجي داخل سوريا والعراق) تثبت بوضوح استحالة إجراء محادثات مع قادتها ــ ناهيك عن التوصل إلى تسوية معهم. فلا مجال لأي ترتيبات سياسية أو دبلوماسية أو إقليمية مع مثل هذه الجماعات ــ التي تتعارض أفكارها المتعصبة وممارساتها الوحشية مع كل المعايير الأساسية للمجتمعات المتحضرة ــ ولا سبيل إلى تبرير مثل هذه الترتيبات.

من المؤكد أن الدبلوماسية مطلوبة في هذه المعركة، فتماماً كما تشكل الحرب غالباً عنصراً من عناصر الدبلوماسية، قد تكون الدبلوماسية في بعض الأحيان عنصراً من عناصر الحرب. وفي الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، تلعب الدبلوماسية دوراً بالغ الأهمية لحشد تحالف من الدول يكرس جهوده لاستئصال شأفة هذه الجماعة تماما ــ وهو ما يجب أن يحدث على أرض المعركة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/BV7yg1Q/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.