5

مفتاح الٍاتفاق السوري

دافوس - محادثات السلام السورية التي من المقرر أن تستأنف في جنيف يوم 25 يناير ستقام ضمن إطار حدد في فيينا في أكتوبر. هذه المبادئ، وافقت عليها القوى الأجنبية الأكثر تأثيرا في الحرب السورية، وتشمل الالتزام بالحكم العلماني ودحر الدولة الإسلامية (داعش) وغيرها من الجماعات الإرهابية، والحفاظ على حدود سوريا لما قبل الحرب ورعاية مؤسسات الدولة وحماية الأقليات.

ما لا تتضمنه هذه المحادثات هو محاولة معالجة أكبر عقبة في طريق السلام الدائم: الاعتداءات المستمرة ضد المدنيين وغيرها من الأعمال الوحشية التي تدكي الانقسامات بين الفصائل السورية التي ستحكم جميعها في النهاية. إذا لم تتوقف هذه المذبحة المتعمدة في وقت قريب، فاٍن الدبلوماسية وحدها لن تكون كافية لإنهاء هذا الصراع.

لقد استمرت الحرب لفترة طويلة، من جهة، لأن كلا من الحكومة السورية والجماعات المسلحة تقاتل معتقدة أنها ستنتصر في نهاية المطاف. وقد ساعد انضمام روسيا إلى الصراع في تغيير هذه الحسابات. في حين أن القوات الجوية الروسية عززت الحكومة بما يكفي لمنعها من الانهيار، لكن ذلك لم يكن كافيا لإحراز تقدم كبير ضد المعارضة.

وفي الوقت نفسه، فإن الهجمات في أوروبا من طرف تنظيم داعش، إلى جانب الهجرة الجماعية للاجئين السوريين، أعطت دفعة جديدة لتسوية سياسية. و يأمل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والدول المعنية الأخرى أن تتوقف الأطراف المتحاربة في سوريا عن قتل بعضها البعض، وتوجه أسلحتها بدلا من ذلك إلى تنظيم داعش والجماعات المتطرفة الأخرى، مثل جبهة النصرة.