Anadolu Agency/Getty Images

إعادة التفكير بالمساعدات الإنسانية في الحروب الأهلية

لندن- في الأشهر الأخيرة ، أتهم الصحفيون والمنظمات غير الحكومية الأمم المتحدة بالإنحياز لنظام الرئيس السوري بشار الأسد والفشل في توزيع المساعدات الإنسانية للمناطق التي يسيطر عليها الثوار في سوريا . إن هذه الإنتقادات مبررة إلى حد ما فالأمم المتحدة تعمل بشكل وثيق مع الحكومة السورية والمساعدات الإنسانية لا تصل بشكل مستمر للمناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة ولكن النقاد يغفلون التناقض المتأصل في مسؤوليات الأمم المتحدة في البلدان التي تواجه حربا أهلية .

طبقا لميثاق الأمم المتحدة فإن أحد أهداف المنظمة هو تنسيق عمليات الإغاثة خلال وبعد حصول كوارث ذات "طابع إنساني " لا تستطيع السلطات الوطنية لوحدها التعامل معها. إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لديه مسؤولية عامة عن جهود الإغاثة عند حصول الكوارث ونشاطاته يجب أن تكون على أساس المبادىء الأربع المتمثلة في الإنسانية والحياد والنزاهة والإستقلالية والمكتب يعمل مع الحكومات الوطنية ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة ويتعاون مع المنظمات غير الحكومية العالمية والمحلية .

لكن الأمم المتحدة لديها تفويض بإحترام سيادة دولها الأعضاء مما يعني أنه يتوجب عليها الإقرار بسلطة النظام المعترف به دوليا على أراضيه وعلى الناس الذين يعيشون فيها وهذه النقطة لا تعتبر مشكلة عندما تكون البلدان تحت سلطة حكومات لديها سلطة حصرية على أراضيها وإهتمام حقيقي برفاهة مواطنيها ، لكن هذه النقطة تصبح مثيرة للمشاكل عندما لا تتوفر مثل تلك الظروف مثل في حالة الحروب الأهلية .

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/7RB0cqC/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.