8

لا يوجد وقت نضيعه في سوريا

مدريد- يواجه الاتحاد الاوروبي حقيقتين صارختين نتيجة لوصول مئات الالاف من الرجال والنساء والاطفال الساعين للحصول على ملاذ من الصراع ، أولهما انه ليس جميع الدول الاعضاء في الاتحاد توفي بالتزاماتها سواء تجاه الدول الاخرى ضمن الاتحاد أو طبقا للقانون الدولي وثانيهما ان موقف الاتحاد الاوروبي تجاه الحرب الاهلية في سوريا لا يمكن استدامته وحتى نكون واضحين فإن الفشل في العمل من اجل تحقيق السلام في سوريا هو خطأ فادح لا يختلف عن رد اولئك الهاربين من الاضطهاد على اعقابهم.

لقد ظهرت العيوب في قانون اللجوء الاوروبي والاختلافاتفي الممارسات بين الدول الاعضاء فيها منذ بعض الوقت ولكن الثلاثمائة وخمسين الف لاجىء الذين اجتازوا الحدود الاوروبية وما يزيد عن الفين وستمائة شخص غرقوا وهم يحاولون الوصول اليها في الاشهر الثمانية الاولى من هذا العام قد فتحوا أعيننا. ان الاوضاع غير الانسانية التي يواجهها هولاء اللاجئين غير مقبوله.

والان بالاضافة الى ما يطلق عليه الانقسام بين الشمال والجنوب الناتج عن الازمة الاقتصادية والخروج المحتمل للمملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي والوضع الحرج في اليونان هناك فجوة جديدة بين الشرق والغرب قد ظهرت في اوروبا. لا يستطيع الاتحاد الاوروبي ان يتحمل المزيد من الشقوق ولذا يتوجب عليه استخدام جميع الوسائل الممكنة من اجل اجبار الدول الاعضاء فيه على التقيد بالتزاماتها القانونية الدولية والاوروبية.

يجب ان نطبق نفس المقدار من السرعة على صنع السلام في سوريا فاللاجئون هم نتاج الحرب الاهلية الطويلة والوحشية والمتعددة الجوانب حيث لا يمكان الاستهانة بخطورة الوضع في سوريا فمنذ بدء الصراع سنة 2011 نتج عن تلك الحرب اكثر من اربعة ملايين لاجىء وحوالي ثمانية ملايين من المشردين داخل سوريا ولقد توفي اكثر من مائتي الف شخص وحتى نقرب الصوره اكثر فإن هذا يعني ان اكثر من نصف سكان سوريا سنة 2011 والذي بلغ عددهم 22 مليون شخص إما ميت أو مشرد.