bildt98_JOHN THYSAFP via Getty Images_finlandswedennato John Thys/AFP via Getty Images

ماذا يعني توسع حلف شمال الأطلسي شمالا

ستوكهولم ــ في حين لا تزال النتيجة المحتملة للحرب التي يشنها فلاديمير بوتن ضد أوكرانيا غير واضحة، فإن العدوان الروسي تسبب بالفعل في تغيير النظام الأمني الأوروبي بطرق بالغة الأهمية. تنحصر المقارنة التاريخية الوحيدة بالوضع الحالي في غزو هتلر بولندا في سبتمبر/أيلول 1939. تضمنت كل من الحالتين هجمات غير مبررة واسعة النطاق على بلد مجاور بهدف إزالته من الوجود. رفض هتلر قبول وجود بولندا المستقلة؛ وبوتن يرفض قبول حقيقة أوكرانيا المستقلة.

أصاب غزو بوتن الحكومات الأوروبية بصدمة عميقة. لقد استخف أغلب القادة الأوروبيين بتحذيرات الولايات المتحدة بشأن هجوم وشيك، معتبرين أن بوتن، على الرغم من صعوبة التنبؤ بتصرفاته، من غير المرجح أن يُـقـدِم على تصرف بهذا القدر من التهور والطيش. الواقع أن جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، تلقى معاملة قاسية إلى حد ما في زيارته الأولى إلى موسكو في أوائل عام 2021؛ لكن معظم الحكومات الأوروبية كانت لا تزال تعتقد أن الدبلوماسية من الممكن أن تنتج علاقة أكثر استقرارا.

ثم تحطم ذلك الوهم في الرابع والعشرين من فبراير/شباط، وهو اليوم الذي أصبح معادلا للحادي عشر من سبتمبر/أيلول في أوروبا: نداء إيقاظ جيوسياسي عالمي ينطوي على عاقبتين رئيسيتين. أولا، سيزداد الإنفاق العسكري في مختلف أنحاء أوروبا. فبعد سنوات من التثاقل والتقاعس، وعلى نحو مفاجئ، اتفق جميع أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأوروبيين تقريبا على هدف إنفاق ما لا يقل عن 2% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع. فقررت ألمانيا، صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا، إضافة ما يعادل 0.5% من ناتجها المحلي الإجمالي إلى إنفاقها الدفاعي في غضون عام واحد فقط.

To continue reading, register now.

As a registered user, you can enjoy more PS content every month – for free.

Register

or

Subscribe now for unlimited access to everything PS has to offer.

https://prosyn.org/tR7goRrar