Dean Rohrer

إنسانية مستدامة

أديس أبابا ــ إن التنمية المستدامة تعني تحقيق النمو الاقتصادي على نحو يسمح باشتراك نطاق واسع من البشر في تقاسم فوائده كما يسمح بحماية موارد الأرض الحيوية. ولكن اقتصادنا العالمي الحالي ليس مستداما، فهناك أكثر من مليار من البشر تخلفوا عن ركب التقدم الاقتصادي، هذا فضلاً عن الضرر المروع الذي لحق ببيئة الأرض نتيجة لأنشطة بشرية. إن التنمية المستدامة تتطلب الاستعانة بتكنولوجيات جديدة تسترشد بقيم اجتماعية مشتركة.

كان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون محقاً عندما أعلن أن التنمية المستدامة لابد وأن تكون على رأس الأجندة العالمية. والواقع أننا دخلنا فترة بالغة الخطورة الآن، حيث يهدد التزايد السكاني الهائل، مقترنا بالنمو الاقتصادي السريع، بفرض تأثير مأساوي على مناخ الأرض، وتنوعها البيولوجي، وإمداداتها من المياه العذبة. ويطلق العلماء على هذه الحقبة الجديدة مسمى الأنثروبوسين ــ حيث أصبح البشر السبب الرئيسي للتغيرات الفيزيائية والبيولوجية الطارئة على كوكب الأرض.

ولقد أصدر فريق الأمين العام المعني بالاستدامة العالمية تقريراً جديداً يحدد إطاراً للتنمية المستدامة. ويذكر تقرير الفريق عن حق أن التنمية المستدامة تقوم على ثلاث ركائز: القضاء على الفقر المدقع؛ وضمان تقاسم الجميع لفوائد الازدهار، بما في ذلك النساء والشباب والأقليات؛ وحماية البيئة الطبيعية. وبوسعنا أن نطلق عليها الركائز الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية المستدامة، أو ببساطة "القاعدة الثلاثية الأساسية " للتنمية المستدامة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/TJWwLQZ/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.