6

مستقبل الاقتصاد العالمي

واشنطن، العاصمة ــ مع دخول العالم إلى عام أخر تخيم عليه ظلال الأزمة المالية والاقتصادية الكئيبة، أصبحنا في احتياج إلى نظرة أوسع لمعالم الاقتصاد العالمي في المستقبل.

الواقع أن الاتجاهات الأبعد أمداً واضحة. فالأسواق الناشئة الديناميكية في آسيا وأميركا اللاتينية آخذة في الصعود. وتظل دول مثل الولايات المتحدة واليابان تشكل محركات بالغة الأهمية للاقتصاد العالمي، ولكنها تواجه تحديات كبرى فيما يتصل بالديون والعجز. وتمر أوروبا عبر عملية عصيبة، ولكنها تاريخية، تتمثل في إعادة هندسة البنية المؤسسية والتكامل. والشرق الأوسط يتحول أمام أعيننا. وتنطلق دول جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا إلى التنمية المستدامة ــ وتخلق جبهة جديدة للنمو بعد عقود من الركود.

وتعمل هذه التغيرات على إعادة صياغة مستقبلنا بطريقة إيجابية. ولكن هناك على الرغم من ذلك حواجز كبيرة على الطريق لابد من التغلب عليها. ويظل التعافي الاقتصادي العالمي أضعف مما ينبغي. وفي ظل وجود أكثر من مائتي مليون عاطل في مختلف أنحاء العالم، فإن إمكانيات خلق الوظائف لا تزال قاتمة للغاية. ولا تزال الفجوة بين الأثرياء والفقراء، التي تفاقمت بفعل الأزمة، واسعة للغاية.

وإذا كنا راغبين في تحويل التفاؤل إلى واقع فإن الطريق أمامنا لا يزال صعبا. وأنا أرى ثلاثة معالم رئيسية.