الاستدامة والرخاء

ترينيداد ـ لقد أصبحت الاستدامة أساساً يقوم عليه كل الفكر الاقتصادي تقريباً الآن. فهي تشكل ضرورة أساسية ليس فقط لاستعادة العافية الاقتصادية اليوم، بل وأيضاً لضمان السلام والأمن في الغد.

إن وضع الاستدامة في حسباننا دوماً يشكل ضرورة قصوى، وذلك لأننا باعتبارنا مجتمعاً عالمياً نعيش اليوم على حافة الهاوية. لقد حمل العامان الماضيان لنا سلسلة من الأزمات: الطاقة، والغذاء، وتغير المناخ، والركود العالمي. وأخشى أن يكون الأسوأ في انتظارنا. الحقيقة أن الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية إذا لم يتم التعامل معها على النحو السليم فقد تتحول إلى أزمة سياسية كاملة النطاق ـ وهي الأزمة التي لن تخلو من الاضطرابات الاجتماعية، وضعف الحكومات، وغضب الجماهير التي فقدت الثقة في الزعماء وفي المستقبل.

بل لقد أصبحنا فضلاً عن ذلك على مشارف عصر جديد من التقشف. فنحن نواجه المزيد من المشاكل في حين تتضاءل مواردنا. فقد تقلصت الميزانيات الوطنية، وانضغطت برامج المساعدات، وبدأ معين المساهمات الطوعية في النضوب.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/MXUIl84/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.