11

الاقتصاد العالمي "كيفما اتفق"

اسطنبول ــ في الأسابيع الأربعة الأخيرة، سافرت إلى صوفيا، وكوالالمبور، ودبي، ولندن، وميلانو، وفرانكفورت، وبرلين، وباريس، وبكين، وطوكيو، واسطنبول، ومختلف أنحاء الولايات المتحدة. ونتيجة لهذا فإنني لم أكن قط بعيداً عن التحديات التي لا تعد ولا تحصى في مواجهة الاقتصاد العالمي.

صحيح أن خطر تفكك منطقة اليورو وخسارة أسبانيا وإيطاليا القدرة على الوصول إلى الأسواق تضاءل بفعل القرار الذي اتخذه البنك المركزي الأوروبي الصيف الماضي بدعم الديون السيادية، ولكن المشاكل الجوهرية التي تواجه الاتحاد النقدي ــ تدني مستويات النمو المحتمل، والركود المستمر، وفقدان القدرة التنافسية، وكميات كبيرة من الديون الخاصة والعامة ــ لم تُحَل.

وعلاوة على ذلك فإن الصفقة الكبرى التي أبرمت بين دول قلب منطقة اليورو، والبنك المركزي الأوروبي، والدول الواقعة على أطراف منطقة اليورو ــ التقشف المؤلم والإصلاحات في مقابل الدعم المالي على نطاق واسع ــ بدأت تنهار الآن، مع اجتماع الإجهاد الناتج عن التقشف في دول منطقة اليورو الطرفية مع الإجهاد الناتج عن عمليات الإنقاذ في دول القلب مثل ألمانيا وهولندا.

ويتجلى الإجهاد الناتج عن التقشف بوضوح في نجاح القوة المناهضة لمؤسسات السلطة القائمة في الانتخابات الإيطالية الأخيرة؛ واحتجاجات الشوارع الحاشدة في أسبانيا والبرتغال وأماكن أخرى؛ والآن خطة الإنقاذ الخرقاء للبنوك القبرصية، والتي غذت غضباً جماهيرياً هائلا. وفي مختلف الدول الطرفية، تكتسب الأحزاب الشعبوية اليسارية واليمينية المزيد من الأرض.