زعامات دول جنوب الصحراء الكبرى الإفريقية تقودها إلى المجهول

تُـرى ما السبب الذي يجعل من الدول الواقعة إلى الجنوب من الصحراء الكبرى في أفريقيا أفقر دول العالم؟ من بين الأسباب العديدة هناك تلك التركيبة من إستراتيجيات التنمية رديئة التصميم التي زرعها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في المنطقة لما يقرب من نصف قرن من الزمان. لكن ثقافة الزعامة التي ترجع إلى عدة قرون والتي تضرب بجذورها إلى الأعماق في العديد من المجتمعات الإفريقية كان لها دور مشئوم مماثل.

الحقيقة أن الأغلبية العظمى من الحكام الأفارقة ينظرون إلى بلدانهم باعتبارها ملكية خاصة، يستغلونها كما يتراءى لهم. وفي القرون الماضية كان هذا المفهوم الغريب للسلطة بمثابة المسوغ الذي سمح للملوك بتسليم رعاياهم وأتباعهم إلى تجار العبيد. أما اليوم فقد أصبح الزعماء يهدرون موارد بلدانهم وعائداتها، ويتركون الغالبية العظمى من شعوبهم غارقين حتى نواصيهم في الفقر المدقع، والمرض، والجوع، والحروب، واليأس.

وتعتبر الهجمة الحالية على الثروة النفطية في غرب أفريقيا خير مثال لتصوير هذه المشكلة. فبدلاً من أن يصبح النفط أصلاً قيماً، تحول إلى عبء يتولد عنه الفقر، والفساد، والنزاعات العرقية، والكوارث البيئية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/rdO5Ium/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.