كفوا عن تصعيد التوتر وابدءوا في التفكير

سوف يظل التاسع من أكتوبر/تشرين الأول يوماً يتذكره الناس. ففي ذلك اليوم ربما نجحت كوريا الشمالية في تفجير قنبلة نووية. تُـرى هل كانت تجربة باءت بالفشل؟ قد يحمل المستقبل الإجابات معه، إلا أن الغبار السياسي واضح، والتأثير الذي خلفه ذلك الحدث قوي وملموس.

بادئ ذي بدء، لم تكن الضغوط الدولية التي قادتها الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، واليابان كافية لمنع كوريا الشمالية من اتخاذ هذه الخطوة المشئومة. حكم استبدادي رهيب، نظام بلا مستقبل، وقزم إذا ما تحدثنا عن سياسات القوة، يدخل في تحدٍ سافر مع عمالقة على المستوى الدولي. الآن أصبح الغضب مبرراً، وأصبحت الأصوات المنادية بفرض العقوبات على كوريا الشمالية تتعالى في كل مكان.

ولكن كيف قد يكون تأثير العقوبات على نظام هدفه الأوحد أن يتمكن من البقاء عن طريق عزل الذات ـ نظام لا تأخذه شفقة ولا يشعر بوخز ضمير حين يضحي بشعبه بكل قسوة؟ وأيضاً، هل من الممكن حقاً أن تسمح الصين بفرض عقوبات قوية على جارتها، التي يحكمها نظام يكافح من أجل البقاء، ذلك النظام المجهز بالأسلحة النووية والصواريخ، والذي يعتزم أن يبتلي شعبه بكارثة إنسانية هائلة؟ وما مدى واقعية وفعالية هذه العقوبات المنتظرة؟

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/D5htu9H/ar;