22

هل أسعار الأسهم مبالَغ في تقييمها؟

ميلانو ــ منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية، ساهم التباعد الحاد في الأداء الاقتصادي في إحداث تقلبات كبيرة في أسواق الأسهم. والآن بلغت أسعار الأسهم مستويات مرتفعة نسبياً بالمقاييس التقليدية ــ وبدأ التوتر يتمكن من المستثمرين.

والسؤال هو ما إذا كان تقييم الأسهم موضوع مبالغة نسبة إلى الأرباح المحتملة في المستقبل. وتتوقف الإجابة على متغيرين أساسيين: معدل الخصم ونمو أرباح المستقبل. فمعدل الخصم المنخفض و/أو المعدل المرتفع المتوقع لنمو الأرباح من شأنه أن يبرر التقييم الأعلى للأسهم.

إن نسبة الأسعار إلى الأرباح وفقاً لمؤشر ستاندرد آند بورز للأشهر الاثني عشر التالية تقترب من 20، مقارنة بمتوسط 15.53 للأجل الطويل و14.57 للأجل المتوسط. وتبلغ نسبة الأسعار إلى الأرباح على مؤشر شيللر ــ استناداً إلى متوسط الأرباح الحقيقية (المعدلة تبعاً للتضخم) على مدى السنوات العشر الماضية ــ 27.08، بمتوسط 16.59 للأجل الطويل و15.96 للأجل المتوسط. وفي شهر فبراير/شباط، كانت نسبة الأسعار إلى الأرباح المقدمة لاثني عشر شهرا، والتي تستخدم توجيهات المديرين بشأن أرباح المستقبل، قد بلغت أعلى مستوى في أحد عشر عاماً بنحو 17.1، مع بلوغ متوسط الخمس سنوات ومتوسط العشر سنوات نحو 14 ومتوسط خمس عشرة سنة نحو 16.

ويعزى أداء سوق الأسهم في كثير من الأحيان مؤخراً إلى السياسات النقدية غير التقليدية التي انتهجتها العديد من البنوك المركزية. فقد خفضت هذه السياسات، بحكم تصميمها، العائد على السندات السيادية، فأرغمت المستثمرين على السعي إلى الحصول على الأرباح في أسواق الأصول الأعلى مخاطرة مثل الأسهم، والسندات المنخفضة التصنيف، والأوراق المالية الأجنبية.