الخلية الأساسية والتعتيم المتعمد

في التاسع عشر من مايو نشرت مجموعة من العلماء الكوريين في مجلة "علوم" نتائج بحث علمي نجح للمرة الأولى في عزل سلسلة الخلية الجنينية البشرية الأساسية المفصلة خصيصاً لمضاهاة الحمض النووي للمرضى من الذكور والإناث من مجموعات عمرية مختلفة. وفي اليوم التالي، أعلن علماء بريطانيون من جامعة نيوكاسل عن نجاحهم في إنتاج جنين بشري مستنسخ باستخدام بويضات متبرع بها والمادة الجينية المستخلصة من خلايا أساسية.

كل من هذين الكشفين العلميين يشكل تطوراً مذهلاً في مجال بحوث الخلية الأساسية. والخلايا الأساسية الجنينية متعددة الإمكانات، أي أنها تملك القدرة على النمو إلى أي نوع من أنواع النسيج البشري. وهذا في حد ذاته يَـعِد بالكثير، وخاصة بالنسبة لمن يعانون من إصابات الحبل الشوكي أو أمراضه. لقد نجحت أعوام من الدراسات المكثفة والمناشدات الإنسانية من المرضى في كل أنحاء العالم أخيراً في فتح الطريق أمام تكنيك علمي قد يؤدي إلى تغييرات بالغة الأهمية في صحة البشر جميعاً ـ التحويل النووي للخلية الجسدية، والمعروف أيضاً بـ "الاستنساخ العلاجي".

لم يكن توقيت الإعلان عن الاكتشافات الأخيرة أقل إثارة للاهتمام من الاكتشافات ذاتها. ولقد جاء ذلك الإعلان في عشية التصويت في الكونجرس بالولايات المتحدة على توسعة التمويل الفيدرالي للبحوث في مجال الخلية الأساسية الجنينية التي تتكون أثناء التخصيب في بيئة اصطناعية (بشرط عدم زرعها في رحم على الإطلاق). كما جاء الإعلانان قبل شهر واحد من استفتاء إيطالي ـ وهو يمثل الاستشارة الشعبية الأضخم من نوعها فيما يتصل بهذه المسألة في أي مكان من العالم ـ يهدف إلى تغيير قانون تم إقراره في العام الماضي ويقضي بتحريم التخصيب في بيئة اصطناعية وإجراء البحوث في مجال الخلية الأساسية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/1wfPcgF/ar;