الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي

ستراسبورج ـ بعد أن استحقت الصومال وصف الدولة الفاشلة التي مزقتها الحرب الأهلية طيلة عقدين من الزمان تقريباً، فربما كان لزاماً على العالم الآن أن يبدأ في الاعتراف بأنها ـ كما أثبتت بالدليل القاطع مؤخراً ـ غير قابلة للإصلاح.

ورغم ذلك فإن قسماً من البلاد من الممكن أن يلبي أحد معايير الحكم الأساسية على الأقل. إن الإقليم الشمالي، أو أرض الصومال، الواقع استراتيجياً عند المدخل إلى البحر الأحمر والذي يؤوي حوالي 3,5 مليون نسمة من تعداد سكان الصومال الذي يبلغ 10 مليون نسمة، يعتبر مستقلاً ومستقراً إلى درجة ما. غير أن هذا الاستقرار يغذي المخاوف من إقدام جمهورية أرض الصومال على تفعيل إعلان الاستقلال الذي تبناه ذلك القسم من البلاد في عام 1991.

في نهاية سبتمبر/أيلول سوف تعقد جمهورية أرض الصومال انتخاباتها الرئاسية الثالثة، ومن المعروف أن الانتخابين الرئاسيين السابقين اتسما بالانفتاح والمنافسة. وعلى النقيض من العديد من البلدان النامية فإن جمهورية أرض الصومال سوف ترحب بمراقبين أجانب للإشراف على الانتخابات، ولكن من المؤسف أن أغلب البلدان والمنظمات الغربية سوف تظل بعيدة، خشية أن يُـنظَر إلى تواجدها باعتباره إضفاءً للشرعية على حكومة أرض الصومال التي فرضت نفسها كأمر واقع.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/cZHTMX5/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.