10

تجنب الصراع في بحر الصين الجنوبي

أكسفورد ــ عندما حلقت طائرة الاستطلاع P8-A، التابعة للبحرية الأميركية، بالقرب من Fiery Cross Reef  في جزر سبراتلي في بحر الصين الجنوبي مؤخرا، حذرتها البحرية الصينية ثماني مرات وأمرتها بمغادرة المنطقة. وقال وزير الخارجية الصيني وانج يي إن "عزيمة الصين في حماية سيادة وسلامة أراضيها ثابتة كالصخر". ورد وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر قائلا: "لا ينبغي لأحد أن يختلط عليه الأمر في هذا الشأن: فالولايات المتحدة سوف تطير وتبحر وتعمل حيثما يسمح لنا القانون الدولي، كما نفعل في مختلف أنحاء العالم". هل يعني هذا أن الصراع بين الولايات المتحدة والصين في بحر الصين الجنوبي بات وشيكا؟

في عام 1995، عندما كنت أعمل في وزارة الدفاع الأميركية، شرعت الصين في بناء هياكل على Mischief Reef، الذي تطالب به الفلبين ويقع على مسافة أقرب كثيراً إلى شواطئها من شواطئ الصين. وقد أصدرت الولايات المتحدة بياناً بأنها لم تتخذ أي موقف من المطالبات المتنافسة من قِبَل خمس دول لنحو 750 صخرة وجزيرة صغيرة وشعبة مرجانية، والتي تتألف منها جزر سبراتلي وتغطي مساحة شاسعة ــ 425 كيلومتراً مربعا ــ من بحر الصين الجنوبي. وقد حثثنا الأطراف المشاركة على تسوية المنازعات سلميا.

ولكن الولايات المتحدة اتخذت موقفاً قوياً بأن بحر الصين الجنوبي، الذي يشمل ممرات بحرية مهمة لشحن النفط من الشرق الأوسط وسفن الحاويات من أوروبا، والذي تحلق فوقه طائرات عسكرية وتجارية بشكل روتيني، يخضع لقانون الأمم المتحدة لمعاهدة البحار.

ولدعم مزاعمها الإقليمية، تعتمد الصين على خريطة موروثة من الفترة القومية ــ ما يسمى "خط النقاط التسع"، والذي يمتد ما يقرب من ألف ميل جنوب البر الرئيسي للصين ويقترب في بعض الأحيان من سواحل دول مثل فيتنام وماليزيا وبروناي والفلبين لمسافة قد لا تزيد عن أربعين إلى خمسين ميلا. وكل هذه الدول تطالب بالمناطق الاقتصادية الخاصة التي تبلغ مائتي ميل والممنوحة لها بموجب قانون معاهدة البحار.