33

الصين لا تخضع للمسائلة

هوشي مينه سيتي – منذ أواخر سنة 2013 إنخرطت الصين في حملة محمومة لإنشاء جزر صناعية وعسكرة بحر الصين الجنوبي وهذا يرقى إلى محاولة تنذر بالخطر من أجل السيطرة على ممر حيوي إستراتيجي تمر من خلاله ما قيمته 5،3 تريليون دولار أمريكي من الحركة التجارية في كل عام ولكن الأكثر غرابة – ناهيك عن خطورته- هو أن الصين لم تدفع ثمن تصرفاتها على المستوى الدولي.

بالطبع ،المجتمع الدولي لديه الكثير من المشاغل هذه الإيام ليس أقلها أزمة اللاجئين الضخمة والتي إندلعت بسبب الفوضى في الشرق الأوسط ولكن الحقيقة هي إنه طالما تشعر الصين بإنه لديها حرية المناورة بدون عواقب فإنها سوف تستمر في عمل ذلك بحيث تزيد من التوترات مع جاراتها والتي يمكن أن تتحول بسهولة الى صراع شامل قد يعرقل الصعود الآسيوي .

إن من العناصر المهمة في إستراتيجية الصين في بحر الصين الجنوبي هو تعميق أجزاء اليابسة الموجودة في البحر والتي تظهر فقط عند إنخفاض المد وذلك من أجل عمل جزر صغيرة بما في ذلك في مناطق "بعيدة عن البر الصيني " كما أعترف نائب وزير الخارجية الصيني للشؤون الآسيوية ليو زيمين مؤخرا وحسب وجهة النظر الصينية فإن البعد يجعل من الضروري بناء تسهيلات عسكرية على تلك الجزر وفي واقع الأمر فإن ثلاث من الجزر الصغيرة التي تم بناؤها حديثا تضم مهابط جوية والتي يمكن أن تنطلق الطائرات الحربية منها من أجل تحدي قدرة البحرية الأمريكية على العمل بدون معوقات في المنطقة.

تسعى الصين من خلال عسكرة بحر الصين الجنوبي إلى تأسيس منطقة تعريف للدفاع الجوي على أرض الواقع مثل تلك التي أعلنتها رسميا ومن جانب واحد سنة 2013 في بحر الصين الشرقي حيث تطالب بجزر لا تسيطر عليها . إن الصين تعلم أنه بموجب القانون الدولي فإن مطالبتها بالسيادةعلى تقريبا كامل بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد  على أساس "حق تاريخي " هي مطالبة ضعيفة وعليه تعارض الصين التحكيم الدولي وعوضا عن ذلك تحاول تأمين "سيطرة فعلية " والتي بموجب القانون الدولي تعزز بشكل كبير شرعية المطالبة الإقليمية للدولة أي تماما كما فعلت في الهملايا وغيرها من الأماكن.