تآكل القانون

مدريد ــ في تقييم الأحداث والاتجاهات العالمية في عام 2014، من المرجح أن تحتل كلمات مثل الفوضى، والاضطرابات، والتفكك، مكانة بارزة. ولكن كلمة "ناعمة" لابد أن تظهر أيضا. والواقع أن عام 2014 تميز بالصعود المستمر للأدوات "الناعمة" في مواجهة التحديات العالمية: التعهدات، والقرارات، والتنظيم الذاتي، وخطط العمل المشتركة، والاتفاقات الشفهية. تُرى هل انتهت أيام تنظيم العلاقات الدولية وفقاً للقانون التقليدي الرسمي؟

لا شك أن هذا التحول نحو القانون "الناعم" يحدث أيضاً في السياقات المحلية. ففي الولايات المتحدة، استخدم الرئيس باراك أوباما سلطته التنفيذية لتجنب الكونجرس بشأن إصلاح الهجرة. وعلى المستوى فوق الوطني، تلاحق المفوضية الأوروبية الجديدة هدف "التنظيم الأفضل" باستخدام أقل قدر ممكن من التشريع الرسمي، وتركز بدلاً من ذلك على التوصيات ومدونات السلوك والمبادئ التوجيهية.

ولكن تآكل القانون التقليدي يظل أكثر وضوحاً في الساحة الدولية. فقد أصبحت قرارات مجموعة العشرين غير رسمية على نحو متزايد، في حين استعين بهيئات تنظيمية خاصة لتولي سلطة التشريع، مثل لجنة بازل ومجلس المعايير المحاسبية الدولية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Dh7Uik7/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.