Vladimir Gerdo/TASS via Getty Images

التكنولوجيا ضد الديمقراطية

بروكسل ــ مؤخرا، استسلمت انستجرام (منصة تبادل الصور التي تملكها شركة فيس بوك) لطلب مقدم من الحكومة الروسية بإزالة مشاركات من زعيم المعارضة أليكسي نافالني اتهم فيها نائب رئيس الوزراء الروسي سيرجي بريخودكو بسوء الإدارة. وفي فيديو على موقع يوتيوب، والذي سجل نحو ستة ملايين مشاهدة (ولا يزال متاحا)، يُظهِر نافالني نائب رئيس الوزراء وهو يُخالِط نصير حكم القِلة أوليج ديريباسكا على يخت في النرويج، حيث حدثت واقعة الرشوة حسب زعمه.

بعد ظهور مشاركات نافالني، ذَهَب ديريباسكا إلى هيئة تنظيم الاتصالات الروسية روزكومنادزور لمطالبتها بحمل فيسبوك على إزالة المحتوى، وهو ما فعلته على الفور. والآن اجتذبت هذه الواقعة قدرا كبيرا من الاهتمام، فضلا عن الانتقادات لشركة فيسبوك. ومع ذلك، ظهرت آلاف من الحالات المماثلة.

في عصر حيث يستقي أغلب الناس الأخبار من وسائط التواصل الاجتماعي، لم تعد دول المافيا تجد صعوبة كبيرة في فرض الرقابة على محتوى وسائط التواصل الاجتماعي التي يرى قادتها أنها ضارة بمصالحهم. ولكن من منظور الديمقراطيات الليبرالية، لا يُعَد تنظيم وسائط التواصل الاجتماعي أمرا واضحا إلى هذا الحد، لأنه يستلزم أن تعمل الحكومات على إيجاد التوازن بين مبادئ متنافسة. ذلك أن منصات وسائط التواصل الاجتماعي لا تلعب دورا بالغ الأهمية كقنوات لنقل المعلومات المتدفقة فحسب؛ بل وتواجه أيضا انتقادات شديدة لفشلها في ضبط المحتوى غير القانوني أو المسيء، وخاصة خطاب الكراهية والدعاية المتطرفة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/QBDKWLX/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.