Paul J. Richards/Getty Images

تدابير الحماية ومنغصاتها

واشنطن العاصمة ــ مرة أخرى، يجري تخفيض توقعات نمو التجارة العالمية للفترة 2016-2017. فالآن تتوقع منظمة التجارة العالمية أن تكون زيادة التجارة هذا العام عند أدنى وتيرة لها منذ الركود العالمي بعد عام 2008. تُرى ما الذين يجري؟

لا يرجع هذا الاتجاه بالكامل إلى تعافي الاقتصاد العالمي على هذا النحو الهزيل. ففي نهاية المطاف، كان نمو التجارة متفوقا على نمو الناتج المحلي الإجمالي؛ وفي السنوات التي سبقت الأزمة المالية العالمية عام 2008، كان متوسط الزيادة في التجارة ضعف زيادة الناتج. ولكن نسبة نمو التجارة إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي كانت في انخفاض منذ عام 2012، وهو الاتجاه الذي سيبلغ ذروته هذا العام، مع تجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي لنمو التجارة لأول مرة في خمسة عشر عاما.

ويأتي هذا التراجع مدفوعا بعوامل بنيوية، بما في ذلك توقف توسع سلسلة القيمة العالمية والمنعطف الذي سلكه التحول البنيوي في الصين وغيرها من الكيانات المؤثرة على النمو العالمي. والأرجح أن ارتفاع حصة الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي للدول يعني ضمنا المزيد من الضغوط التي تدفع تدفقات التجارة إلى الانخفاض، نظرا لانخفاض الميل التجاري للخدمات مقارنة بالسلع المصنعة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/U0OA9r5/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.