Barack Obama and Xi Jinping at White House. Ron SachsCNP/ZUMA Wire

فخ الاعتماد المتبادل بين الصين وأميركا

نيوهافين ــ في اعتمادهما المتزايد على بعضهما البعض لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، انزلقت الولايات المتحدة والصين إلى فخ الاعتماد المتبادل الكلاسيكي، وكل منهما تبدي غضبها إزاء تغير قواعد الاشتباك. كانت أعراض هذا المرض الخبيث جلية واضحة خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الصينين شي جين بينج مؤخراً إلى أميركا. فلم تحقق الزيارة الكثير، ويظل الطريق إلى الأمام غادرا.

ولِد الاعتماد المتبادل بين أميركا والصين في سبعينيات القرن العشرين، عندما كانت الولايات المتحدة واقعة في قبضة الركود التضخمي الموجعة، وكان اقتصاد الصين في حالة من الفوضى بعد الثورة الثقافية. وكان كل من البلدين في احتياج إلى وصفات جديدة للتعافي والنمو، فتحول كل من البلدين باتجاه الآخر في زواج مصلحة. فقد وفرت الصين السلع الرخيصة التي مكنت المستهلكين الأميركيين الذين كانت دخولهم مقيدة بشدة من تدبر أمورهم، ووفرت الولايات المتحدة الطلب الخارجي الذي دعم استراتيجية النمو القائمة على التصدير التي انتهجها دنج شياو بينج.

وعلى مر السنين، تحولت هذه الترتيبات إلى علاقة أشد عمقا. ومع افتقارها إلى المدخرات ورغبتها في تحقيق النمو، اعتمدت الولايات المتحدة بشكل متزايد على الذخيرة الهائلة من المدخرات الفائضة لدى الصين لتغطية نفقاتها. وبربط عملتها بالدولار، تمكنت الصين من تكديس حصة ضخمة من سندات الخزانة الأميركية، والتي ساعدت أميركا في تمويل العجز الهائل في موازنتها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/mFGn9pc/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.