تركيا واستراتيجية إيران

اسطنبول ــ بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجي الإيراني جواد ظريف مؤخراً إلى بلدان الخليج، يبدو من المرجح أن يستمر الهجوم الفاتن الذي تشنه الجمهورية الإسلامية مع زيارة الرئيس حسن روحاني لتركيا في أوائل الشهر المقبل. وخلافاً لغالبية الدول العربية المجاورة لإيران، رحبت تركيا بشكل لا لبس فيه بالاتفاق النووي المؤقت الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي بين إيران ومجموعة الخمسة زائد واحد (البلدان الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وألمانيا). ولكن صناع السياسة في تركيا يدركون تمام الإدراك أن هذا الاتفاق قد يقلب توازن القوى الهش في الشرق الأوسط.

ومن منظور تركيا، فإن الاتفاق النووي، في حالة تنفيذه بنجاح وتحوله إلى اتفاق دائم بعد ستة أشهر، من شأنه أن يزيل تخوفاً أمنياً رئيسيا. ولا تريد حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أن تجد نفسها في مواجهة إيران النووية، خشية نشوء علاقة قوة غير متكافئة مع الجمهورية الإسلامية بعد قرون من العلاقات المتوازنة.

ولكن تركيا لم تكن راغبة أيضاً في التدخل العسكري في إيران بقيادة الولايات المتحدة. وكان من المعتقد أن أي ضربة عسكرية من شأنها أن تخلق المزيد من المشاكل في ما يتصل بالاستقرار والأمن الإقليميين. ولهذا السبب، وقف صناع السياسات الأتراك بثبات في تأييد الحل الدبلوماسي للمعضلة الإيرانية، وهو ما حصلوا عليه بالاتفاق الأخير.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/VKWG3jV/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.