4

كيف تصبح من علية القوم

واشنطن، العاصمة ــ دعنا نفترض أنك تريد أن تصبح واحداً من أغنى الناس على ظهر هذا الكوكب، فتملك ثروة هائلة والقدرة على الوصول إلى أعلى درجات السلطة السياسية. الواقع أن هذه الرغبة ليست طموحاً غير معقول في نظر أي خريج جامعي جديد في اقتصادات اليوم التي يحصل فيها الفائز على كل شيء. ولكن ما مدى واقعية هذا الطموح؟

لعلك تتوصل إلى فكرة جيدة لإنتاج تكنولوجيا جديدة ربما تجتذب طلباً محتملاً واسع النطاق. وبالاستعانة بالمؤهلات الصحيحة وبعض الحظ، قد تتمكن من اجتذاب الاستثمارات من أحد صناديق رأس المال المجازف. صحيح أن العديد من هذه المشاريع لا تصادف النجاح؛ ولكن مثل هذه الشركات السريعة النمو والممولة بالأسهم تلقى تشجيعاً قويا ــ وخاصة في الولايات المتحدة.

أو ربما يمكنك أن تصدر الكثير من الديون. قد يبدو هذا وكأنه فكرة غريبة في أعقاب أزمة مالية كبرى تغذت على الدين مباشرة، في حين لا يزال العديد من أصحاب المساكن في ورطة لأن قيمة مساكنهم في السوق أصبحت أقل من أقساط الرهن العقاري المستحقة عليهم (أي أن ديونهم تتجاوز قيمة المسكن، حتى وإن كان بوسعهم أن يستمروا في سداد الأقساط الشهرية). في كل الأحوال، عندما يفكر أي خريج جامعي حديث في الدين فإن هذا لا يخرج عادة عن سياق سداد القروض الطلابية.

ولكن كتاب "الأسهم الخاصة وهي تعمل"، الذي صدر مؤخراً للكاتبتين إيلين أبيلبوم وروزماري بات، يشرح لنا على وجه التحديد كيف يمكن لمجموعة قليلة من الناس أن يصيبوا ثراءً فاحشاً من خلال الاستخدام الاستراتيجي الداهية للدين.