12

الأمل وسط اضطرابات الشرق الأوسط

لندن ــ لقد تحولت سوريا إلى كابوس حي، ومصر تتأرجح الآن على حافة الهاوية. ولكن كما ينبئنا افتتاح محادثات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، فإن بوادر الأمل تلوح هناك بالفعل. ورغم أن هذا قد يبدو متعارضاً مع البديهة، فإن الاضطرابات التي تجتاح المنطقة بدأت تُظهِر على السطح أخيراً المشاكل الجوهرية التي تقض مضجعها على النحو الذي يسمح بمواجهتها والتغلب عليها. والآن ليس وقت اليأس، بل وقت المشاركة النشطة.

لم يكن لأحد أن يعطي فرص إحياء عملية السلام بين إسرائيل وفلسطين أكثر من الحد الأدنى. ورغم هذا فقد حدث ذلك. وهذه ليست محادثات حول المحادثات، بل إحياء كامل لمفاوضات الوضع النهائي، مع تعهد الجانبين بالبقاء في العملية لمدة تسعة أشهر على الأقل.

وبالنسبة لهؤلاء منا الذين كدحوا، ومن دون جدوى في كثير من الأحيان، في سبيل حل هذه القضية في الماضي، فإنه لإنجاز ضخم ذلك الذي تحقق بفضل العزيمة الراسخة التي أبداها وزير الخارجية الأميركية جون كيري واستعداد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لخوض المخاطر السياسية في مواجهة الرأي العام المحلي.

وهناك أيضاً الزيارة التي قام بها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى واشنطن. فبرغم كل العقبات يشهد اليمن الآن عملية تحول سياسي كبرى، حيث يعمل خمسمائة مندوب من مختلف أنحاء المجتمع اليمني على إعداد خطة للديمقراطية والعدالة والمساواة.