Paul Lachine

هل يتحتم علينا أن "نحتوي" الصين؟

كمبريدج ـ يصادف هذا الشهر حلول الذكرى الأربعين للرحلة السرية التي قام بها هنري كيسنجر إلى بكين، والتي انطلقت على إثرها عملية إصلاح شرخ عميق في العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة والصين أدى إلى انقطاعها عشرين عاما. والواقع أن تلك الرحلة، والزيارة التي قام بها الرئيس ريتشارد نيكسون إلى بكين في وقت لاحق، كانتا بمثابة عملية إعادة ترتيب شاملة للصفوف في الحرب الباردة. فقد نحت الولايات المتحدة والصين جانباً خصوماتهما في إطار جهد مشترك وناجح لاحتواء الاتحاد السوفييتي التوسعي.

واليوم، اختفى الاتحاد السوفييتي من الوجود، وأصبحت قوة الصين في تنام مستمر. ويزعم بعض الأميركيين أن صعود الصين من غير الممكن أن يكون سلميا، لذا يتعين على الولايات المتحدة الآن أن تتبنى سياسة احتواء جمهورية الصين الشعبية. والواقع أن العديد من المسؤولين الصينيين يستشعرون ذلك التوجه في الاستراتيجية الأميركية الحالية. ولكنهم مخطئون.

إن استراتيجية احتواء الاتحاد السوفييتي أثناء الحرب الباردة كانت تتلخص فعلياً في قطع التبادل التجاري وتقليص التواصل الاجتماعي. ولكن اليوم، وعلى النقيض من ذلك، فإن الولايات المتحدة لا تدير تبادلات تجارية هائلة فحسب مع الصين، بل إنها تقيم معها أيضاً علاقات اجتماعية واسعة النطاق، بما في ذلك استضافة 125 ألف طالب صيني يدرسون في  الجامعات الأميركية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/Wj0QYrI/ar;