US State Department

نموذج جديد للسلام

تل أبيب ــ إن انهيار محاولة أخرى من قِبَل الولايات المتحدة للوساطة في إبرام اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني لابد أن يفضي إلى ما هو أكثر من مجرد توجيه أصابع الاتهام. بل لابد أن يحفز إعادة النظر بشكل جوهري في نموذج صنع السلام ــ المفاوضات الثنائية المباشرة تحت إشراف الولايات المتحدة وبتوجيه منها ــ الذي فقد الصلة بالواقع على الأرض منذ فترة طويلة.

ورغم أن الولايات المتحدة لا تزال تُعَد كياناً فاعلاً عالمياً لا غنى عنه، فإنها لم تعد راغبة في استخدام الدبلوماسية القهرية في سعيها إلى بناء نظام جديد. ولكنها ليست مجرد مسألة رغبة أو استعداد؛ فقد خسرت الولايات المتحدة قدرتها على تخويف الدول الأخرى وحتى الحلفاء والعملاء مثل إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

ففي منطقة الشرق الأوسط وحدها، أنهكت الولايات المتحدة قدراتها في حربين مثيرتين للجدال؛ وفشلت مراراً وتكراراً في التوسط لإتمام عملية السلام بين إسرائيل وفلسطين؛ وأقصت قوى إقليمية رئيسية؛ وكان أداؤها مخيباً للآمال في التعامل مع قضايا مثل برنامج إيران النووي والحرب الأهلية في سوريا. وقد تسبب كل هذا في تضاؤل قدرتها على صياغة مستقبل المنطقة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/3S5uKvw/ar;