9

اليابان تتحرك

طوكيو ــ يبدو أن "سنوات الرعب" السياسية المطولة في اليابان ــ والتي امتدت على مدى أكثر من نصف عقد من الزمان ــ انتهت الآن. فقد حقق الحزب الديمقراطي الليبرالي نصراً حاسماً في انتخابات مجلس الشيوخ في البرلمان الياباني والتي عقدت في الحادي والعشرين من يوليو/تموز، لكي تنتهي بذلك السياسة غير الحاسمة التي كانت ناجمة عن الافتقار إلى الأغلبية الفعّالة.

فخلال السنوات الست السابقة، تعاقب ستة رؤساء وزراء، وعشرة وزراء دفاع، وأربعة عشر وزير عدل (عشرة منهم أتوا وذهبوا خلال الأشهر التسعة والثلاثين الأول من حكم الحزب الديمقراطي الياباني). ولا تشير هذه الأرقام إلا إلى المدى الذي بلغه الوضع السياسي في البلاد من عدم الاستقرار.

ولكن القلق بشأن عدم نضوج حكومة الحزب الديمقراطي الياباني، والانكماش المطول، والتحديات غير المسبوقة التي فرضتها الدول المجاورة من الأسباب التي خلقت شعوراً واسع النطاق بالأزمة بين الناخبين اليابانيين. وكان هذا ما دفعهم إلى إعادة الحزب الديمقراطي الليبرالي إلى السلطة، برغم أن العديد من الناخبين بدا وكأنهم ضاقوا ذرعاً به قبل بضع سنوات قصيرة فقط.

في الحملة الانتخابية الأخيرة، واصل الحزب الديمقراطي الليبرالي انتقاداته لما ظهر جلياً من عدم نضج حكومة الحزب الديمقراطي الياباني، ولكنه تجنب مهاجمة أي أحزاب أخرى. وبدلاً من ذلك، كان الحزب الديمقراطي الليبرالي حريصاً على تسليط الضوء على التأثيرات المفيدة التي خلقتها إصلاحات رئيس الوزراء شينزو آبي (المعروفة شعبياً باسم "اقتصاد آبي")، مثل زيادة أسعار الأسهم، وتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع معدلات تشغيل العمالة، وكل هذا كان سبباً في خلق الأمل في حدوث تحول في آفاق اليابان الاقتصادية.