ديمقراطية الهند الـمُعَطَّـلة

نيودلهي ــ في شهرنا هذا، عَبَر إلى التاريخ مجلس النواب الهندي الخامس عشر بطريقة مخزية، في أعقاب أقل خمس سنوات إنتاجاً على الإطلاق لأي برلمان هندي على مدى ستة عقود من الديمقراطية العاملة. فمع إهدار دورات كاملة بسبب التعطيل من قِبَل المعارضة، ومع تسبب التأجيل المتكرر في حرمان المشرعين من الوقت اللازم للمداولة، أقَّرَ النواب المنتخبون في مايو/أيار 2009 عدداً اقل من مشاريع القوانين وأنفقوا ساعات أقل في المناقشة مقارنة بأسلافهم.

وكأن ذلك لم يكن سيئاً بالقدر الكافي، فإن دورة المجلس الأخيرة شهدت مستويات متدنية غير مسبوقة من السلوك الجامح العنيد، مع الميكروفونات المعطلة، والمشاجرات داخل المجلس، والنائب الذي أطلق رذاذ الفلفل لمنع مناقشة مشروع قانون كان يعارضه. وفي الحادث الأخير، أبعدت رئيسة المجلس بسرعة بعد أن اختنقت في مقعدها، وحُمِل ثلاثة من النواب المصابين بالربو إلى المستشفى، الأمر الذي دفع المعتدي إلى الادعاء بأن تصرفه كان دفاعاً عن النفس ضد أولئك الذين سعوا إلى منعه من الانخراط في شكل أقل غرابة من أشكال التعطيل.

وفي نظر أولئك منا الذين سعوا إلى انتخابهم للبرلمان من أجل المشاركة في مناقشات رصينة حول كيفية دفع الهند إلى الأمام، والتداول بشأن القوانين التي ستحكمنا، فإن التجربة انتهت إلى خيبة أمل عميقة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/9t4soY4/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.