أطلقوا سراح صندوق النقد الدولي

بروكسل ـ لقد عاد صندوق النقد الدولي إلى العمل أخيراً. ففي أثناء سنوات الفقاعة الاقتصادية بدا الأمر وكأن لا أحد عاد في حاجة سواء إلى مشورته أو أمواله. أما الآن فإن المزيد والمزيد من البلدان أصبحت في حاجة إلى دعم ميزان المدفوعات لديها، وهناك اتفاق عام على أن النظام النقدي العالمي يحتاج إلى هيئة خاصة تشرف على استقراره الإجمالي. وصندوق النقد الدولي هو المرشح الوحيد لهذه المهمة، غير أن التجربة تؤكد لنا أن الصندوق لن يتمكن من الاضطلاع بهذا الدور إلا بعد إصلاح حُـكمِه.

إن منح الدعم لميزان المدفوعات يشتمل على مسائل مالية ضمنية مهمة، ومن الطبيعي أن يكون هناك إشراف وثيق من جانب هؤلاء الذين يقدمون رأس المال ـ البلدان الأعضاء في صندوق النقد الدولي.

بيد أن رعاية استقرار النظام المالي العالمي، بما في ذلك تقييم سياسات أسعار الصرف والخلل في ميزان المدفوعات العالمي، تشكل مسؤولية من نوع مختلف. ذلك أن هذه الوظائف التحليلية لا تحتاج إلى رقابة وثيقة. بل إن الأمر على العكس من ذلك، فالاستقلال والخبرة المهنية يشكلان عنصرين على قدر عظيم من الأهمية في هذا السياق. وعلى هذا فإن أحد التغييرات الرئيسية لابد وأن يتلخص في التمييز بين المقاييس المالية التي يعتمد عليها صندوق النقد الدولي وبين وظائفه التحليلية، وبصورة خاصة مراقبة أسعار الصرف والمصادر الأخرى للمجازفة المالية العالمية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/9BtxW5Y/ar;