Carl Court/Getty Images

اقتصاد آبي ونجاحه السِري

طوكيو ــ تشهد مدينة طوكيو الآن طفرة بناء قوية، مع إعادة بناء بنايات المكاتب والشقق السكنية الشاهقة في أشكال أكثر حداثة وأناقة، وكل هذا مع الحفاظ على المعايير البيئية الصارمة. الواقع أن بريق طوكيو ساطع وباه ــ وسوف يُبهِر الزائرين بكل تأكيد في دورة الألعاب الأوليمبية 2020 ــ حتى أن المدينة قد تبدو وكأنها حالة شاذة، نظرا للتقارير القاتمة التي تؤكد أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الياباني يظل بعد عقود من الركود هزيلا.

الواقع أن حتى المدن الصغيرة مثل كوشيرو ونيمورو في هوكايدو، والتي تقع بالقرب من الجزر المتنازع عليها بين روسيا واليابان، يُعاد بناؤها وتحديثها الآن بوتيرة سريعة، كما يتبين بوضوح لأي سائح (كما كانت حالي هذا الصيف). تُرى ماذا يفسر هذا التباعد بين البيانات الاقتصادية الوطنية المخيبة للآمال والتقدم الملموس في المدن اليابانية؟

لعلها مشكلة حسابية. فوفقا للبيانات الرسمية، تباطأ نمو الاقتصاد الياباني الحقيقي بنحو نقطة مئوية واحدة في السنة المالية 2014. ولكن وفقا للباحثين في بنك اليابان، تشير البيانات الضريبية إلى أن النمو كان أعلى بنحو ثلاث نقاط مئوية من الرقم الرسمي، وهو ما يعني ضمنا أن الناتج المحلي الإجمالي كان أكبر بنحو 30 ترليون ين (300 مليار دولار أميركي تقريبا) من الوارد في التقارير الرسمية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/3WY4nsk/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.