Soldiers in Crimea Alexander Aksakov/Stringer

سر بقاء بوتن

موسكو ــ قبل عامين، تُوِّجَت عملية طويلة من الاستبداد والانغلاق في عهد الرئيس فلاديمير بوتن بضم روسيا لشبه جزيرة القرم. ولكن حتى مع إدانة قسم كبير من المجتمع الدولي لهذه الخطوة، أبدى الروس الترحيب بها. الواقع أن "عودة" شبه الجزيرة إلى السيطرة الروسية خَلَّفَت تأثيرا عميقا على مشاعر عامة الناس ــ ويبدو أن هذا التأثير ساعد في تعزيز قبضة بوتن على السلطة، حتى برغم التحديات السياسية والاقتصادية المتزايدة العمق التي تواجه روسيا.

في مارس/آذار 2016، أيّد 83% من الروس ضم شبه جزيرة القرم، في حين عارضه 13% فقط. حتى أن التقدميين ــ ومنهم مَن احتج ضد النظام في ساحة بولوتنايا في موسكو خلال الفترة 2011-2013 ــ وجدوا في شبه جزيرة القرم سببا لتأييد بوتن، ولكن مع بعض التحفظات. الواقع أن بوتن يتمتع اليوم بنسبة تأييد 80%، وهو ما يعكس ارتباطه الوثيق بشبه جزيرة القرم في أذهان  الروس.

والسبب بسيط وراء اجتذاب خطوة ضم شبه جزيرة القرم لهذا الدعم الواسع النطاق. فالقرم تظل جزءا من "الإمبراطورية" ثقافيا وجغرافيا. من المؤكد أن روسيا لا تملك المقدرة والموارد اللازمة لإعادة خلق إمبراطورية، حتى ضمن حدود "العالَم الروسي" المجرد. ولكن من خلال التركيز على القرم، تمكن نظام بوتن من خلق حِس العدالة التاريخية المستردة وإحياء توقعات العودة إلى مكانة "القوة العظمى".

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Yjk5FYL/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.