Paul Lachine

إنقاذ الثورة المصرية

تل أبيب ـ لقد أثبتت الثورات على مر التاريخ أنها تلتهم أبناءها. ونادراً ما تأتي نتائج الثورات منسجمة مع النوايا الأساسية المحركة لها. وفي كثير من الأحيان، تُختَطَف الثورات من قِبَل موجة ثانية، أكثر تحفظاً أو أكثر تطرفاً من تصورات أول من بادروا إلى التغيير.

فما بدأ في فرنسا في عام 1789 بوصفه انتفاضة للطبقات المتوسطة بالتحالف مع الفقراء، انتهى إلى العودة إلى النظام الملكي في هيئة دكتاتورية نابليون. وفي وقت أقرب إلى الزمن الحاضر، لم تكن الموجة الأولى من الثورة الإيرانية تحت رئاسة أبو الحسن بني صدر إسلامية تماما؛ أما الموجة الثانية تحت زعامة آية الله روح الله الخميني فكانت إسلامية.

والسؤال المطروح بالنسبة لمصر هو ما إذا كانت أجندة الديمقراطية التعددية الحقيقية ـ التي أعلنتها طليعة المحتجين في ميدان التحرير، المنتمين إلى جيل من الشباب المستقل الذين يستحقون الإعجاب من مستخدمي الفيس بوك والتويتر ـ سوف تتغلب على القوى العاتية المتخلفة عن الماضي. ووفقاً لاستطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث فإن 5.5% فقط من السكان في مصر يستخدمون الفيس بوك، في حين يريد 95% من الناس أن يلعب الإسلام دوراً رئيسياً في السياسة، ويعتقد 80% منهم أن الزناة لابد وأن يرجموا، فضلاً عن ذلك فإن 45% من سكان مصر أميين عمليا، و40% منهم يعيشون على أقل من دولارين يوميا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/8Tm8jUH/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.