Paul Lachine

إنقاذ فرنسا يعني إنقاذ أوروبا

باريس ــ لقد تغير وجه السياسة الفرنسية بشكل مثير في شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران. فأولا، وبعد سبعة عشر عاماً حكم فرنسا على مداها رؤساء من يمين الوسط، انتخب الفرنسيون الرئيس الاشتراكي فرانسوا أولاند. ثم بعد شهر واحد سيطرت أغلبية من يسار الوسط على الجمعية الوطنية، وأيضاً بعد عشرة أعوام من هيمنة اليمين.

ومن ناحية أخرى، تحول مجلس الشيوخ الفرنسي، معقل المحافظين بين الحربين العالميتين ومنذ ذلك الوقت، تحول في نهاية عام 2011 إلى أغلبية اشتراكية للمرة الأولى في تاريخه. كما يسيطر الاشتراكيون في فرنسا على عشرين من أصل اثنين وعشرين حكومة إقليمية، وغالبية الوزارات، وأغلب المدن التي يتجاوز عدد سكانها ثلاثين ألف نسمة. باختصار، نحن الآن نشهد تركيزاً مذهلاً للسلطة لم يسبق له مثيل في التاريخ الجمهوري الفرنسي.

ولقد حدث كل هذا بشكل سلمي للغاية، فلم نر موجة من غطرسة المنتصر، أو حتى قدراً مفرطاً من الحماس. والواقع أن معدل الامتناع عن التصويت في أي انتخابات رئاسية لم يبلغ هذا المستوى المرتفع قط قبل السباق الرئاسي بين أولاند ونيكولا ساركوزي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/ikslfvQ/ar;