3

إنقاذ الشركات المملوكة للدولة في الصين

بكين ــ كان التباطؤ الاقتصادي في الصين موضوعا لحوارات، ومناقشات، ومقالات، وتحليلات لا حصر لها. وفي حين تتفاوت العلاجات المقترحة إلى حد كبير، فيبدو أن الإجماع قائم على أن المرض الذي يعاني منه الاقتصاد الصيني بنيوي. ولكن في حين تعمل المشاكل البنيوية، من تضاؤل العائد على رأس المال إلى ارتفاع تدابير الحماية منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية، على إعاقة النمو بكل تأكيد، فهناك عامل آخر غير ملحوظ إلى حد كبير: دورة الأعمال.

على مدار عقود من الزمن، كان نمو الاقتصاد في الصين أعلى من 10%، وبدا الأمر وكأن النمو منيع على دورات الأعمال. ولكنه لم يكن منيعا: فالواقع أن التباطؤ الذي دام لست سنوات في الصين بعد الأزمة المالية الآسيوية عام 1997 كان عَرَضا من أعراض هذه الدورة على وجه التحديد.

واليوم أدت دورة الأعمال في الصين إلى تراكم القروض غير العاملة في قطاع الشركات، تماما كما حدث في مطلع هذا القرن. وفي حين يظل معدل القروض غير العاملة، وفقا للبيانات الرسمية، أقل من 2%، تشير تقديرات العديد من خبراء الاقتصاد إلى أنه في واقع الأمر أقرب إلى 3% أو 5%. وإذا كانوا على حق، فقد ترقى القروض غير العاملة إلى 6% إلى 7% من الناتج المحلي الإجمالي في الصين.

وأغلب هذا الدين مستحق على شركات مملوكة للدولة، والتي تمثل ثلث الناتج الصناعي، ولكنها تحصل برغم ذلك على نصف الائتمان الموزع من قِبَل البنوك الصينية. ورغم أن نسبة الدين إلى حقوق المساهمين في القطاع الصناعي ككل انحدرت على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، فإن النسبة لدى الشركات المملوكة للدولة ارتفعت منذ الأزمة المالية العالمية إلى متوسط قدره 66%. وهذا أعلى بخمس عشرة نقطة مئوية مقارنة بأنواع أخرى من الشركات.