0

إنقاذ العالم بفرض الضرائب

تُـرى بماذا ندين لأحفاد أحفاد أحفادنا؟ وما هي الخطوات التي يتوجب علينا اتخاذها الآن من أجل تقليص التهديدات التي سيواجهها نسلنا وكوكبنا بسبب تصاعد احتمالات الاحترار العالمي وتغير المناخ؟

إن كل الناس تقريباً ـ باستثناء أمثال أولئك المسئولين عن شركة "إكسون موبايل"، ونائب رئيس الولايات المتحدة ديك تشيني ، وخدمهم المأجورين ومعاونيهم المضللين ـ يفهمون أن البشر حين يحرقون مركبات الهيدروكربون العضوية، مثل البنزين والأسيتيلين، ينتج عن ذلك الاحتراق انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي، فيعمل ذلك الغاز وكأنه دثار عملاق يمتص الأشعة تحت الحمراء الصاعدة من الأسفل فيؤدي بذلك إلى ارتفاع حرارة الأرض.

وعلى نحو مماثل، يدرك كل الناس تقريباً أنه على الرغم من أن الاحترار العالمي قد يمثل مشكلة أصغر أو أضخم مما تشير إليه النماذج الحالية، إلا أن عدم اليقين لا يشكل مبرراً للتقاعس عن العمل. بل إن عدم اليقين بشأن تغير مناخ العالم لابد وأن يقودنا إلى بذل المزيد من الجهد في سبيل الوقاية منه، على عكس الحال لو علمنا أن هذا التغير سوف يتقدم طبقاً للتوقعات السائدة تماماً.

وأخيراً، يتفق الجميع تقريباً على أن الحكومات، والمؤسسات غير الساعية إلى الربح، والشركات العاملة في مجال الطاقة لابد وأن تنفق المزيد في سبيل تنمية التقنيات القادرة على توليد أنواع من الطاقة لا تتسبب في انبعاث الكربون، وتحريك الغازات الحالية من الغلاف الجوي إلى الغابات أو المحيطات، وتبريد الكرة الأرضية عن طريق عكس المزيد من أشعة الشمس التي تهبط على سطحها.