1

حوكمة الشركات في أرامكو السعودية

دبي ــ منذ الإعلان في العام الماضي عن اعتزام أرامكو السعودية، أكبر شركة نفط في العالم وجوهرة التاج بين شركات المملكة العربية السعودية، طرح أسهمها للتداول في سوق الأوراق المالية، لم تنقطع التخمينات عن وسائل الإعلام ــ وليس فقط حول التقييم الضخم للشركة. ففي حين من المتوقع أن يحدث الطرح الأولي للاكتتاب العام في 2018، يظل التوقيت ــ ناهيك عن النهج الذي ستتخذه الحكومة ــ غير مؤكد على الإطلاق.

الواقع أن "البيع بثمن بخس للغاية" في الأمد القريب لحصة الأقلية في أرامكو السعودية لا يبدو مبررا في ظل وضع الاقتصاد الكلي في المملكة العربية السعودية حاليا. ونظرا للارتفاع الطفيف الذي سجلته أسعار النفط والغاز، وانخفاض الإنفاق الحكومي، والارتفاع المحتمل للإيرادات الضريبية، يتوقع كثيرون تضاؤل عجز الميزانية. ومن المتوقع أن ينخفض أيضا الاقتراض السيادي، في تناقض صارخ مع إصدار السندات غير المسبوق في العام الماضي.

علاوة على ذلك، حَدَّدَت الحكومة السعودية العشرات من الشركات الأخرى المملوكة للدولة للخصخصة، من أجل المساعدة في ملء خزائن الحكومة، وتعميق سوق الأسهم، وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد. وربما يكون تحفيز الاهتمام بسوق رأس المال السعودي بهذه القوائم قبل الطرح الأولي للاكتتاب العام لشركة أرامكو السعودية تصرفا حكيما، خاصة وأن الاكتتابات العامة في مختلف أنحاء منطقة الخليج تراجعت في السنوات الأخيرة.

في كل الأحوال، وعلى الرغم من كل التخمينات في وسائل الإعلام، فإن التفاصيل حول كيفية وتوقيت خصخصة شركة أرامكو السعودية لم تُدرَس بشكل دقيق. ورغم أن البورصة السعودية "تداول" هي الأكبر في الشرق الأوسط، فإنها ليست كبيرة ولا مفتوحة بالقدر الكافي للتعامل مع إدراج أرامكو السعودية، التي قدرت السلطات قيمتها بنحو 2 تريليون دولار أميركي.